يوسف بن تغري بردي الأتابكي
246
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وعندما انحنى وثب عليه فداويان ضربه أحدهما بخنجر في عنقه وهما يقولان غريم السلطان فخر ميتا وتم نهاره ملقى حتى حمله أهله وواروه وكان كبيش على بعد فقتل الفداوية رجلا آخر يظنوه كبيشا وأقام أمير الحاج لابس السلاح سبعة أيام خوفا من الفتنة فلم يتحرك أحد ثم خلع أمير الحاج على الشريف عنان باستقراره أمير مكة عوضا عن محمد المذكور وتسلمها ثم في تاسع عشرين ذي الحجة قدمت رسل الحبشة بكتاب ملكهم الحطى واسمه داود بن سيف أرعد ومعهم هدية على أحد وعشرين جملا فيها من طرائف بلادهم من جملتها قدور قد ملئت حمصا صنع من ذهب إذا رآه الشخص يظنه حمصا وغير ذلك ثم في يوم السبت سابع عشر صفر من سنة تسع وثمانين وسبعمائة قدم الأمير ألطنبغا الجوباني نائب الكرك باستدعاء فأخلع عليه السلطان باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن إشقتمر المارديني وعزل إشقتمر ولم تكمل ولايته على دمشق عشرة أشهر وأقام ألطنبغا الجوباني بالقاهرة ثلاثة أيام وسافر في يوم تاسع عشره بعدما أنعم عليه الملك الظاهر بمبلغ ثلاثمائة ألف درهم فضة وفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وأرسل إليه الأمير أيتمش بمائة ألف درهم وعدة بقج ثياب واستقر مسفره الأمير قرقماس الظاهري وخرج الجوباني من مصر بتجمل عظيم ثم رسم باستقرار الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك المهمندار في نيابة حماة عوضا عن الأمير سودون العثماني واستقر سودون العثماني على إقطاع محمد بن المهمندار المذكور بحلب